حسن بن زين الدين العاملي

43

منتقى الجمان

المعهود فالظاهر أن إسقاط كلمتي ( عن أبيه ) في التهذيب مما سها فيه قلم الشيخ - رحمه الله - لأنه في النسخة التي بخطه . وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن أبان بن تغلب قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو يصلي ، فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة ( 1 ) . قلت : هذا الحديث مروي في الكافي ( 2 ) بإسناده من الموثق ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن أبيه ، عن أبان بن تغلب ، فيقوم احتمال سقوط كلمتي ( عن أبيه ) من رواية الشيخ سهوا كما وقع في غيره ، وحيث إن الرجل ثقة بمقتضي شهادة النجاشي لجميع آل أبي شعبة بالثقة فالأمر في هذا الاحتمال سهل . وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله ، عن أبي عبدا لله عليه السلام قال : سألته عن الرجل إذا ركع ثم رفع رأسه أيبدأ فيضع يديه على الأرض أم ركبتيه ؟ قال : لا يضره بأي ذلك بدأ هو مقبول منه ( 3 ) . قلت : لا يخفى ما في ظاهر هذا الخبر من المخالفة للخبرين السالفين في أوائل الباب الدالين على رجحان وضع اليدين أولا ، وقد حمله الشيخ على إرادة عدم البطلان واستحقاق العقاب بالترك من قوله : ( لا يضره ) وهو حسن . محمد بن علي بن الحسين بطريقه المتكثر ذكره ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة ، قال : إذا مس شئ من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه ( 4 ) .

--> ( 1 ) - التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 61 . ( 2 ) - الكافي باب أقل ما يجزي من التسبيح في الركوع تحت رقم 2 . ( 3 ) - التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 67 . ( 4 ) - الفقيه تحت رقم 837 .